Saturday, January 1, 2011

كلنا جواسيس


كلنا جواسيس



طالما فكرت ان اكتب هذا المقال بعد كل حادثة تحدث فى مصر تحمل تحت طياتها رائحة فتنة وكراهية بغيضة تزكم الأنوف و كنت أحاول إقناع نفسى بأن كل هذه الحوادث مجرد حوادث عادية يهولها البعض ويصغرها الأخر, ولكنها لا تعنى ما أمنت به الآن من حقيقة ومدى صحة نظرية المؤامرة التى طالما حاولوا ان نجعلنا ننساها او حتى ننسى تلك الكلمة أصلا !

ليتنا نفكر ولو لوهلة بعقل دون تسرع وقول ما إعتدنا على سماعه فى الهجوم على منفذى العملية وتبرئة انفسنا (كمسلمين) منهم او بإلقاء اللوم على اخواننا (المسيحيين) بأنهم هم السابقون بالإستفزاز أو مواساتهم وكل تلك التراشقات الواهية والشعارات الجذابة التى لا تسمن ولا تغنى من جوع الا يكفينا التصريحات التى لايصدقها عقل حول مرتكبى هذه الحوادث !

أريد فقط قبل ان استرسل فى الكلام ان اقولها وأنا مؤمن بها ان الإسلام بريء من هؤلاء (ان كانوا فى الأصل مسلمون) براءة الذئب من دم يوسف إبن يعقوب , فالإسلام سلوك ومعاملة بجانب العبادة.

إننى اريدكم ان تفكروا من وراء هذه الجرائم فعليا من هو المجرم الحقيقى الذى يقف الآن ضاحكا شامتا فينا مستمتعا بما وصلت عليه الأمور بيننا .

ليتنا نفكر ولو قليلا كيف نجح هذا المجرم الحقيقى فى نشر هذه الروح من الكراهية والفتنة داخل نفوس المصريين تجاه بعضهم البعض لم يعد الأمر مسلم ومسيحى او مسلم سنى ومسلم شيعى او وهابى بل وصل إلى أهلاوى وزمالكاوى ! كيف نجح فى بذر تلك البذرة البغيضة التى بدأت تتحول إلى جذور متشعبة فى نفوس المصريين تمتص منهم كل معانى الحب والتسامح والإخاء ! مخرجة إلى تراب مصر شجرة عفنة من الفتنة .

فكروا من نجح فى تفكيك العراق فكروا من نجح فى تفريق لبنان فكروا من نجح فى تشتيت السودان فكروا فكروا فكروا ! من غيره كانت وسيلته الأولى فى تحقيق غايته ذلك المبدأ البغيض "فرق تسد"... نعم إنه الآن يفرق ويفرق ونحن نساعده بكل غباء وجهل !

لم يعد بحاجة إلى ذخيرة أو سلاح صار مبدأه فليدمروا أنفسهم بأنفسهم,
هل فكرتم ما هو معنى الجاسوس ! الجاسوس ليس فقط من يمد العدو بالمعلومات بل هو كل من يساعده على تحقيق غايته أيا كانت الوسيلة
نعم أنا وأنت وكلنا جميعا جواسيس طالما تشعبت فينا تلك المعانى التى أقل ما توصف بالحقيرة
فلنفكر الآن هل نحن لازلنا جواسيس نساعد على مزيد من الفرقة والعنصرية بيننا

هل أنت مسلم حقيقى ! هل أنت مسيحى حقيقى ! هل أنت مصرى بحق ! أم انت مجرد جاسوس كالدمية فى يد ذلك الحقير !

ألم يأتى الوقت الذى نقتلع فيه تلك النبتة التى زرعوها فينا قبل أن نرى فى مصر ما نراه فى العراق ولبنان وغيرها...
ام نظل كما نحن جواسيس دون أن ندرى !


عبدالرحمن يحيى النجار


Thursday, March 18, 2010

عودة من جديد

جائني خاطر لماذا ظللت طوال هذه المدة بعيدا عن الكتابة لماذا اخذت أقيد مشاعر كلامي بسجع وأوزان لماذا لا اترك الحرية لقلمي ليعبر عما يجول بداخلي من مشاعر دون التقيد بأوزان شعر أو زجل
قررت الا انتظر ان أكتب شعرا أو زجل لأعبر عما بداخلي قررت ان اترك لقلمي مطلق الحرية في الكتابة
تاركا الشعر والزجل الى ان يرجع الالهام الي عندما أقرر ان أريح نفسي قليلا
ثم اخذت أفكر في ماذا أكتب عندما اعود إلى قلمي جال بخاطري الكثير حتى جائني تليفون من أحد اعضاء هذا الفريق الذي اضع عليه املا كبيرا اخذت أفكر كيف كان اختيار بدا ل في البداية اني كنت مخطئ فيه إلى انني الآن تأكدت من قوله عز وجل : "وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم "
كام كان يسيطر عليَّ اني كنت مخطئ عندما اخترت هذا الطريق الذي بدا أصعب بكثير من طريق اخر كان من السهل عليَّ ان اخوض فيه دون تعب
وثقت الآن ان دائما عليك ان تختار المكان الذي يضيف اليك كلما ضفت انت اليه ليس المكان الذي يضيف اليك اسما قبل أو بدون ان تضيف انت اليه .
فلولا هذا الاختيار الذي كنت ساخطا منه ناقما على هذا الفرد العزيز عليَّ لانه كان سببا غير مباشر في اختياري لهذا الطريق لما كنت الآن في اوج ما يطلق عليه النشاط التطوعي أو الطلابي
فـاستغل هذا المقال الذي ان شاء الله يكون عودة لي من جديد إلى كلامي ان أشكر هذا الفرد الذي يشاركني الآن العمل في نفس المكان لاني لولا هذا الاختيار لما كنت الآن في كل ما أنا فيه الآن.


Saturday, March 7, 2009

محكمة العدل المهلبية


محكمة العدل المهلبية

يا محكمة العد ل  يا دولية

كفاياكى ظلم فينا  وأذية

على العرب دايما  مفترية

وعينك عن اسرئيل  وأمريكا مغمية

***************

دا ميزان عدلك مش  موزون

والعدل عندك  بالمقلوب

لا تقوللى أعمى  ولا يحزنون

 المهم انها هتحكم بالمطلوب

****************

والمطلوب كلنا عارفينه

عمرها ما هتحكم  باللى عايزينه

ورائينا على طول  مقرطسينه

وأمر الصهاينة من غير تردد منفذينه

**************

قالوا العدل أعمى  وده معاهم كلام مغلوط

ممكن أعمى بس فى  ايد الصهاينة مربوط

متحكمين فى كل  حاجة سياسة وعلم وفلوس

واحنا نايمين فى  الوهم سابع نوم

****************

بنعيد ونسأل  العيب من مين بالضبط

كتير يقول منهم  ونخدع فى بعض

العتب علينا احنا  من الأصل

دافنين راسنا  دايما فى الرمل


Thursday, March 5, 2009

شيخ و شجرة



شيخ و شجرة

إعتادت عيناى أن تراه كل يوم فى ذلك المكان لا يبرحه قط, يجلس ساندا ظهره إلى جذع شجرة عتيقة تناطحه فى العمر, من يراه من بعيد يظنه تمثال ابدع المثال فى نحته حتى تطابق مع الحقيقة فهو لا يتحرك قط حتى وجهه ثابت ونظره شاخص, احببت ذات مرة أن أعرف قصته وما ورائه من ذكريات, فتشجعت ذات مرة واقتربت منه متامله, فوجدته قد تشابه مع تلك الشجرة التى إتكأ عليها, فتجاعيد وجهه –التى قد تظنها خريطة طرق مدينة مزدحمة كإزدحام ذكرياته كأنسان بدا لى تعدى المئة من عمره-  تتشابه مع تجاعيد جذع تلك الشجرة فلولا اختلاف لون بشرته لن تستطيع أن تفرق بين وجهه وهذا الجذع. أما رأسه الصلعاء التى افقدتها التجاعيد بريقها وخلت من الشعيرات تشابهت مع تلك الشجرة التى فقدت أوراقها هى الأخرى وكأنها أصبحت تعيش فى خريف دائم. لكننى وجدت عيناه ببريقها القوى الممزوجة نظرتها بالكبرياء كبرياء تلك الشجرة فى مواجهة الزمن .

فبادرته بالحديث مناديا إياه يا عماه فلم أجد إجابة منه إلا بعد الكثير من الوقت و قد حول رأسه أخيرا إلى ناظرا إلى نظرة مندهشة وكأن لسان حاله يقول من ذا الذى شغل نفسه فى أن حتى يلقى التحية عليه . فما أن بدأ فى الكلام مسترسلا فى رواية ذكرياته -وكأنه كان فى امس الحاجة الى ان يجد من يحدثه- حتى بدأت نظرتى تختلف فذاك الشيخ لم يتشابه مع الشجرة فى الشكل فقط بل تطابق معها فى الأحاسيس و الوجدان, فسترى التجاعيد فى ذكرياته قد اضافتها الاحزان إليها -التى بدا لى من خلالها ان عمره تجاوز ما توقعته -

إما أوراق الشجرة التى تساقطت فهم أحباءه وأقرباءه الذين تساقط الواحد منهم تلو الآخر تاركين شيخا وحيدا بدون مصدر محبة أو حنان يرويه كتلك الشجرة التى فقدت من يرويها إلا انها ظلت صامدة فى مواجهة الزمن مثله.

كان ذلك كل ما اذكره من حديث ذلك اليوم الذى طال فإلتهم كل ما كان قد تبقى من نهار هذا اليوم , فتركته عائدا الى المنزل مقسما إن أمر عليه كل يوم. لكن شاء القدر أن أجده فى اليوم الذى تلاه قد رحل أخيرا من تحت تلك الشجرة لكن إلى الأبد وكأنه أراد أن يترك الحياة بعد ان أفرغ حمله إلى تاركا لى تلك الكلمات التى ستظل تتردد فى أذنى كلما مررت بتلك الشجرة :"لا تتمنى أبدا أن تعيش طويلا بل تمنى أن تعيش محاطا بالأحبة حتى وإن عشت قليلا".

Thursday, February 26, 2009

إحساس قلم

إحساس قلم

لم أجد غير تلك القصيدة  -التى تحمل نفس الإسم -  لأبدأ بها مدونتى التى أتمنى ان تنال أعمالى إعجابكم التى سأبدأ فى إضافتها بدأ من هذا الإسبوع بإذن الله

لا أدرى ما الذى يجعلنى أمسك بالقلم

وألقى بنفسى فى بحور ماؤها كلم

فأغرق فى بحر لا تلمس أرضه قدم

لا ترى له شاطئ كأنه يمتد الى العدم

فذاك بحر لغة فضلت عن سائر لغات الأمم

تتلاطم كلماتها فى رأسى الذى بالمعانى ازدحم

فلا أجد ما أتشبت به غير ذلك القلم

فأعبر به عن مشاعر حزن دفين أو ألم

أو اصف به موقف فيه وجهى تبسم

اهاجم به مخطئ كفارس على عدوه هجم

أو ادافع عن قضية لست هادفأ الى مغنم

فأشكر ربى الذى على بتلك الموهبة أنعم

لأننى لا اعلم كيف أكتب بذلك القلم

كل ماأشعر به كأننى فى حلم ليس علم

كأن قلبى وإحساسى مع القلم قد أنسجم

فأفيق فأجد أجمل اللوحات قد رسم

خطوطها درر زخر بها المعجم

وألوانها لون حبر ملئ ذلك القلم

الذى ينساب منه دون كلل أو سأم

لكنى فجأة أفقت وقلبى بالمخاوف اضطرم

هل يأتى اليوم الذى يجف فيه حبر ذلك القلم

كجرح فاض بالدم لكن سيأتى يوم أجده فيه قد التئم؟؟؟؟


"لم اجب لأن قلمى لتلك القصيدة قد ختم"



عبدالرحمن النجار