Saturday, October 1, 2011

صَدَفَة فقدت دُرتها


صَدَفَة فقدت دُرتها


لا زالت اتذكر ذلك اليوم;
لا أريد ان أتذكر كم كان عمري وقتها بالظبط لكنه كان بين العاشرة والثامنة تقريبا,
كنت وقتها مثلي مثل كثيرا من أقراني نتابع بشغف أحداث الإنتفاضة الفلسطينية,
أرجع من مدرستي إلى البيت فأتجه إلى التلفاز مباشرة لأرى ماذا جد من جديد
لازلت اتذكر عندما كان أهلي يمنعوني من مشاهدة نشرة الأخبار عندما يكون مكتوب تحذير تحت في شريط "يمنع مشاهدة الأطفال" وكانت دايما أخبار فلسطين تحمل هذا التنويه !
لا أدري لماذا كنت أتي في المساء عندما ينام جميع من في المنزل لأشاهد تسجيلات "بدون تعليق"
وكنت أخجل من نفسي رغم انني طفل عندما أرى اقراني يحملون حجارتهم في وجه دبابات بدون خوف
لا أنكر انني كنت أخاف أيضًا ان أكون في هذا الموقف ! لكني كنت أشعر بغضب طفولي غريب بداخلي
لا أنسى أول مظاهرة لي في حياتي.. كانت تلك المظاهرات التي نحمل فيها أعلام فلسطين في فناء المدرسة ونأتي بعلم الصهاينة فنحرقه
نعم ! إني اعتبر نفسي من جيلا محظوظا نمت بداخله كراهية للصهاينة منذ ان كنا أطفالا
وكان يوم 30 سبتمبر هو بالنسبة لجيلنا هو يوم 8 ابريل لآبائنا
فكما كان مشهد تلامذة بحر البقر منبع كراهية دائمة لأبائنا لهذا العدو الصهيوني كان مشهد رأيت فيه صَدفة تفقد درتها وهي بين أحضانها منبع كراهية تفجرت ولازلت تفيض بالتلك الكراهية لهذا العدو الصهيوني
لازلت اتذكر هذا المشهد الذي رأيته في الصحف لمحمد الدرة على شكل أرْبع صور متتالية وأنا لازلت ممنوعا ان أراه مسجلا عالتلفاز.(الذي رأيته بعده بعام كامل ولا استطيع ان اتذكر كام من الدموع انهمرت على وجهي وقتها .. كانت دموع ساخنة ليست من الحزن بل من غليان قلبي ومشاعري بوقود أسود من الكراهية ! )

أعلم أنا هناك الكثير والكثير من المجازر ! لكن كان هذا هو المشهد الذي انحفر في نفوسنا كأطفال في عمرنا وقتها; لهذا لا استطيع ان أتخيل كيف يمكن لقيادة سياسية ايا كانت هويتها ان تنسينا هذا الثأر !
لقد انحفرت هذه المشاهد التي رأيناها في طفولتنا في ذاكرتنا حتى وان كانت الباطنة كما حفر الفراعنة نقوشهم على معابدهم وظلت باقية ألاف السنين !

فـأنا أشفق على جيلا أتى بعدنا لم يرى مارأيناه ولم تنحفر بداخله تلك المشاهد .. بل دس له في العسل سم تطبيع وتجاهل لقضيتنا الأولى والأخيرة ألا وهي تحرير اقصانا

لا ادري ماالذي جعلني أكتب هذه الخواطر الآن. فـأنا فلا لا ادري هل سأكون من تلك الأمة التي ستحرر القدس ام لا لكني آمل وأعمل على ان يعطيني الله هذا الشرف العظيم ... لكن إلى هذا فـتلك خاطرة خطرت على بالي واحس بيها قلمي فـلم اجد بدا من كتبتها حتى لا ننسى هذا اليوم "30 سبتمبر 2000 "

فـاللهم ارزقني شهادة في سبيلك بعد عمر مديد في سبيلك واجعلنا ممن يحملون شرف الصلاة في مسجدك الاقصى المبارك



Friday, July 15, 2011

أشكوى

أشكوى





إلى من أشكوا همى
وأبث له حزنى

تلك الهموم التى كثرت
وطغت على فرحى

أصغى إلى هموم غيرى
ولم أجد من يسمعنى

لا أدرى لماذا ...
لا أفرغ ما بداخلى

أهو طابع فى...
أن أكتم ما فى نفسى

أم لم أجد أحد أعطيعه ثقتى
وائتمنه على سرى

حتى تراكمت الهموم
وألهبت جرحى

قد ترون همومى
أكبر من عمرى

لكن لاأكف ولايكف...
عن التفكير فيها عقلى

ولا يترك المستقبل...
الغامض تفكيرى

لا أجد أملا فى الحياة
ولا ارى بها هدفى

لا أرى الدنيا سوداء
لكن حالها يحزنى

قد يقضى اليأس على
وعلى كل ما بقى من طموحى

حتى أحسست انه يخنقنى
فخرجت مسرعا من كهفى

فأخذت أتجول فى الطرقات
متأملا ما حولى

فأرهقنى السير بلا هدف
حتى انهارت قدمى

حتى لم تعد تقوى
وعجزت عن حمل جسدى

فتمنيت أن تقع السماء
وتنهار فوق رأسى

حتى أرتاح وأرحل
فأريح كل من يكرهنى

قد يحزن على من أحبونى
ولكنى ارجوا منهم أن يعذرونى

لأن الحزن قد تشعب فى صدرى
وتمكن من قلبى

فلا تخدعكم البسمة التى على وجهى
فكثير تبسم وأعماقه تغلى


20/12/2008


Monday, June 20, 2011

هامش قديم


خاطرة من هوامشي عن هوامشي


في يوم اخذت اقرا في هوامش
هوامش كنت كتبتها قبل أيام الثورة
اخذت أتأمل فيها ! كم كانت مليئة بالإحباط !
كم كانت تنتقد وتهاجم اوضاع نحن نعيش فيها !

الآن أحمد الله أنا بقت هوامش كما هي
لأني عندما قراءتها الآن اخذت استهزأ بنفسي
نعم كيف كتبت هذا الكلام
قد يعجبكم إن أظهرته الآن
فهو موزون كموسيقى وكلمات
لكنه في نظري الآن ليس موزون كعقل وأفكار

كان كله نقد ونقد ونقد
نقد للتعليم
نقد للحالة الاجتماعية
نقد للصحة
كان كله سواد كنا نعيشه
كنت محقا -أعلم- عندما كتبته
أو دعوني أكون ادق
عندما لم أكمله

كنت دايما اتضايق عندما لا أكمل قصيدة أو مقالة
لكني عندما قرأت هذه الهوامش فرحت انني لم أكملها
لانها كانت مليئة بالإحباط والاكتئاب
نعم كانت قبل 1 فبراير
لا يعني هذا ان ماكنت انتقده اختفى فجأة الآن
عندما نظرت لها الآن
وجدت ان المشاكل لازلت كما هي
لكن نظرتي لها اختلفت تماما
لن انقدها بعد الآن
فـالآن لا قيمة لنقدها
لاني قد أكون وقت ان كتبتها لا حيلة لي
وكان من الممكن لما يقراها هو أيضًا ان يكون هكذا
عندما اخذت اقراها وجدت نفسي تحدثني
لكن الآن لا حجة لك
الآن لا يوجد عند أحد حجة
عندما ترى شيئا ابدا باصلاحه بنفسك
فـإن لم تستطيع فـعندك الكثير من الجهات التي يمكن ان تساعدك وتساعدها لإصلاح ماتراه سيئا
فـإن لم تستطيع فـعد وأكتب كما كنت تكتب


بس كده نسيت اقولكم ! ماهي الخاطرة دي كانت هامش هي كمان مش واخدين بالكم من العنوان؟ :D

Friday, May 20, 2011

عودي إليَ

كلمات قليلة جالت بخاطري وأنا جالس أمام شروق شمس لم أجد مفر من كتابتها



جالس واضع يدي على خدي
أبحث عنكِ فى خيالي وقلبي
بداخلي صراخ يهتف، أين أنتِ؟


إنتظرتك كثيرا حتى سئمت
سعيت اليك أكثر حتى تعبت
بدا لي قليلا أني إستسلمت


وجدتك تصيحين في، قم من مكانك!
ألم ترى في هذا الشروق ما يحرك كيانك؟!
ولماذا تجلس هكذا تضع يدك على خدك!


ها أنت الأن إستردتني ثانية
لا تفرط فِيَ مرة أخرى ولو لثانية
فأنا الآن ملكك! كفاك حجج واهية


ماذا بك أتعبت ؟! وبالتحرير إكتفيت!
أين ما وعدتنى به؟! أم نسيت!

كفى كفى ما أصعب عتاب الحبيب


نعم ! لن أصرخ ثانية أين أنتِ
لن أتحجج ثانية أنك لست ملكي
فالآن وقت يظهر من إدعى حبكِ


لن يسرقكِ مني منافق يخادعكِ
لن أسمح لخائن لكي للأعداء يبيعكِ
لن أترك جاهل بجهله إلى خراب يسوقكِ


سأستمد من تاريخك الشامخ قوتي
وبعزيمة سأدافع عن حاضرك مع من يحبكِ
وسنرسم على الواقع مستقبل يليق بكِ

عبدالرحمن يحيى النجار

Thursday, March 17, 2011

نحن نختلف عن الآخرين





من نحن ؟ بل والأهم من هم الاخرون ؟؟؟

وإذا كنت انت من أهل "نحن" وهم أهل "الأخرون" إذًا انت أيضًا بالنسبة للاخرون "اخرون" وهم نحن
إذًا في النهاية كلنا نحن

حسنا هل المشكلة اننا تعودنا ألا نختلف !! ويصبح لنا حرية الإختلاف بعد ان كان يفرض علينا الاختلاف ألا نختلف ؟

هناك فارق شاسع بين الإبداء بالرأي والإقناع به وفرضه

فالأولى هي اضعف صور الحرية والثالثة هي أسوأ صورها أما الثانية فـهي اسمى معني للحرية

ليست الحرية ان تبدي رأيك وانت خائف منه أو عليه لا تريد ان تتناقش فيه أو تشرح وجهة نظرك, مجرد تبديه لمجرد أنك أعطيت الحرية لذلك
والحرية أيضًا ليست ان تجبر الآخرون على ماأنت مؤمن به وكأنك ومن تبعت ملائكة والاخرون شياطين ورأيهم رجس من عمل الشيطان
فالحرية هي ان تختار رأيك بناءا على حوار وعن اقتناع تتحاور وتتناقش فيه وإن كنت ترى الاخرون مخطئين في اختيارهم إذًا حاور ولا تسكت تناقش ولا تفرض فـنحن جميعا لسنا ملائكة

الحرية ان تكون وانت تناقش مؤمن ومقتنع عن علم وعن بحث بإختيارك وإلا ستعود إلى مجرد الإختيار الأول وهو مجرد إبداء الرأي بلا نقاش أو فرض رأي بلا بينة وكلاهما ليسا بحرية .

سعدت عندما وجدتنا نختلف ونتحاور وكل واحد منا له وجهة نظر رائعة تعبر عن إختياره وهو مؤمن بها فـنحن لم نكن حتى نجد الفرصة لأن نختلف في الجوهر لاننا طوال 30 عاما أمضيناها في مجرد ابداء رأي وكثيرا حرمنا من هذا الحق أيضًا

لكني ذهلت عندما اصبح الموضوع تقسيم إلى نحن والاخرون اسلاميين مسيحييين علمانيين شيوعيين ليبراليين سلفيين اخوانيين و و و ... هم اختاروا نعم أو لا فـمع من أنت؟

دعوني إذًا أقول من هم ؟ من كل هؤلاء ؟من نحن ؟ اليسوا والسنا بشر؟ وكل البشر يختلفون؟ وإذا كنا لا نريد إحترام اختلاف تفكيرنا في اختيارين فقط! إذًا ماذا نحن فاعلون عندما يأتي اليوم الذي نختار فيه من بين أكتر من اختيارين ؟؟!!

رجاءا اختار ماأنت مؤمن به ومقتنع به إختار كمحمد, مينا, أحمد, ابراهيم علي هبة هدى ماريان ..... اختار كمصري بيحب مصر :) ودي مش هـنختلف عليها علشان كلنا أكيد بنحبها :)

ساطلب طالبا أخيرًا من كل من يقرأ هذا الموضوع, هو طلب بسيط :) ساعدوني ان نشمت في عمر سليمان حينما قال نحن غير جاهزون للديمقراطية ...هذا لأنهم لم يعلمونا إياها إذًا سنتعلمها ذاتيا self-study بالعند فيهم علشان خاطر مصر :)




أنا متفائل

Saturday, February 12, 2011

حلمنا اصبح نصفه حقيقة

يااااااااااااااه إزاي طعم الحرية حلو كده ! إزاي حاسس بريحة الحرية ! إزاي حسيت إني بتنفس هوا مختلف !



لا ادري ماذا أكتب !
أصف شعب بدا لي وكانه تغير في يوم وليلة ؟!
أم أتكلم عن فرحة عمت كل خلية فيَّ
لم أكن اتخيل إني سافرح يوما هكذا !
لا تدرون ماذا كان بداخلي
كيف تلقيت هذا الخبر
لم أصدق في البداية !
وجدت الناس تصفر وتهتف فرحا
وأنا لازلت لم أكن اتخيل
كنت واقفا في حاجز بشري بين المتظاهرين والحرس الجمهوري خشية ان يحتك أحد بهم فيحدث مالا يتحمل عقباه
ظلت المظاهرة تهتف وتهتف وأنا حنابلي الصوتية لا تقوى على الهتاف !
ماان انتهت الناس من صلاة المغرب وعادت للهتاف حتى وجتهم فجأةً يهللون فرحا
لم اتخيل ماذا يحدث !
اخذت أجري ابحث عمن يعلمني ماذا يحدث !
نعم تأكد لي الخبر لقد تنحى هذا حقيقي
لم ادري بعدها ماذا افعل
سجدت
وجدت نفسي احضن أناس أعرفهم ولا أعرفهم
نبكي بكاء الفرح !
فرحة عارمة
نصيح نهلل
عاشت مصر حرة !
عادت حنابلي الصوتية من جديد بكلمات مصر حرة بصوت لا ادري كيف عاد فجأة !
مصر حرة
مصر حرة
أجري كالمجنون احتضن من يقابلني
مصر حرة
مصر حرة
لكن يااه كم كانت كلمة "مصر حرة" لها هذا الرنين في أذني !
نعم مصر بلدي حرة من كل ظالم وفاسد !
لكن لازال الفاسدون موجودون ويجب ان يحكموا !
يجب ان تسترد ثروات هذا الشعب التي سلبها هؤلاء الظالمون
بل ولازلت مصر ليست مصر التي اتمناها
نعم رأيت سلوك لم اعتده من هذا الشعب
رأيت ايثار للذات
مساعدة للاخرون بدون ان يطلبها أحد منهم
نتشارك في المأكل والمشرب
نخشى على بعضنا البعض من كل سوء
لكن لازال امامنا الكثير
لازال امامنا مشوار من العمل
من الكفاح في كل المجالات
الآن كل واحد منا عليه ان يعمل بكل مايقوى عليه
لا خوف من ان يضيع مايعمله
نعم فنحن الآن نعمل من اجل مصرنا نحن
مصرنا التي استردناها
مصرنا التي خيرها من عرقنا سيعود لنا نحن
نحن الآن مجرد حققنا نصف "مصر حرة "
حققنا حرة!
لكن بقت مصر !
جاء وقت ان نرى مصر كما تمنيناها جميعا
لكن لن نرى هذا إلا إذا سعينا نحن إلى هذا
بحب الآخرون
بعدم التستر على أي فاسد أو فساد
بالتكافل ومد يد العون للمحتاج
بالجد في العمل
في الدراسة
في كل شيء
إذا كنا نريد حكما مثل الفاروق رضي الله عنه ; فلنكن نحن مثل من حكمهم عمر
إذا كنا نريد مصر حرة حقا فالنبقيها حرة من كل فساد من كل كسل من كل تخاذل
وهذا لن يحدث إلا بنا نحن


أول مرة يعجز قلمي عن كتابة حتى بعض مابداخلي ! فـما يجول بنفسي الآن لا وصف له!

بل أول مرة اخاف ان أنام !
خائف ان أكون لازلت أحلم فـاصحوا صباحا اجده لازال حلما !
لكن تصبحون على وطن حرٍ عادلٍ لا فساد فيه يعرف طريق الرخاء لشعبه بأيدي شعبه

عبدالرحمن يحيى النجار
أعدكم بمدونة أخرى قريبا أكون استجمعت بعضا من هدوئي :)

Saturday, February 5, 2011

حقي أن أراها يوتوبيا




لم ادري ماالذي جعلني أقرأ كتاب تومس مور "يوتوبيا" في تلك الأيام وأنا جالس في الشارع لحماية بيتي أو وأنا استريح من هذا ! لا أدري لماذا جعلني حظي العاثر ان تقع عيناي أصلا هذا الكتاب الذي كان موجودا في البيت ولم أفكر من قبل ان اقرأه ! وكانه جاء ليزيد من ألمي وحزني على هذا الوطن ! لكنه زادني أملا واصرارا !

حسنا مدونتي هذه المرة لن تكون إحساس قلمي فقط لكنها لازلت ليست مجرد كلمات بل ستكون بعضا من هذا الكتاب التي اعجبتني ورأيتها وكأنها تتوافق مع مانحن نعيش فيه تلك الأيام أو مانتمناه جميعا ان نرى عليه مصرنا ولازال شرفاءنا صامدون من أجلها !

فلنقل إنها مجموعة من الرسائل لأكثر من شخص محتواها تلك المقتطفات من هذا الكتاب لعل من يقرأها يصبح يوماً في مكان يتذكر تلك الكلمات فتكون دليله إلى وطن يوتوبي اسمه مصر ...

قد أكون أحلم أو يراني البعض رومانسيا حالما بزيادة لأن أرى هذا الوطن يوتوبياً لكن هل كان أحد يحلم أن يثور هذا الشعب ؟! إذًا دعوني أحلم فـسوف نحقق هذا إن شاء الله إذا ظللنا محبين لهذا الوطن عاملين على رفعته أيا كانت وسيلة كل واحد منا ..

فلنبدأ إذًا وليتكم تقرأوها حتى نهايتها :


ن الشعب إذا ازدوى مَلِكَه ولم يعد ينظر اليه نظرة الاحترام والتقدير بحيث يعجز هذا المالك عن حفظ الأمن إلا بالسبل الباطلة فـخيرا له ان يغادر عرش الملك لانه إن اصر على البقاء فسيكون ملكا بغير جلال الملك"


ن الملك الذي لا يقوى على إصلاح شعبه إلا إذا سلبهم مالهم يكون كالطبيب العاجز الذي لا يستطيع علاج علة في مريضه إلا إذا سبب لا علة أخرى "

"ان يعيش رَجل واحد في متعة وترف بين تأوهات جميع من يحيطون به ودموعهم, فـدور جدير بصاحب السجن لا بصاحب الملك"

"من لا يستطيع ان يصلح حياة رعاياه سوى عن طريق حرمانهم من متع الحياة فعليه ان يعترف أنه لا يعرف كيف يحكم قوما أحرار "

"قانون القوم السعداء يقسم ملكهم يوم يتسلم مقاليد الحكم ألا يحتفظ في خزائنه أبدا بما يزيد عن ألف جنيه من الذهب أو الفضة يقولون ان هذا القانون سنه ملك صالح كان يهتم بمصلحة بلده أكثر مما يهتم بثروته "

يا ليت من يحكمنا في أي وقت يؤمن بتلك الجمل, صدقوني إن حاكمنا هو رمزنا وأنا أؤمن بهذا ... لكن مابالنا إن كان هذا الحاكم رمزا للاستهزاء, يا من تدعون إلى احترام هذا الرمز (وأنا اولكم) كم واحد منكم لم يقم في أي مرة بتشويه صورة هذا الرمز في كتبنا عندما كنا في المدارس؟! لماذا اتيتم اليوم لنتذكر ان هذا رمزنا عندما طلب كثير منا رحيله؟, كيف شعرنا منذ طفولتنا بتلك المشاعر المضادة لهذا الرمز ونحن أصلا لم نرى غيره؟! صدقوني من يتحجج الآن بتلك الحجة فـحجته باطلة.
أنا أؤمن ان أي اهانة له هي اهانة لي شخصيا لكن صراحة كفاني اهانة نظرا انها ازدادت بشدة في جميع انحاء العالم ولن تقف إلا برحيله حفظا لماء وجهه.


"مادامت الملكية الفردية قائمة فلا رجاء في الاصلاح, إلا إذا كان رأيك ان العدل يستقيم ميزانه إذا وضعت الأشياء في ايدي الأشرار أو إذا قسمت الثروة بين نفر قليل من الناس وعاش الباقون في فاقة وشقاء "


لست اعني بها الاشتراكية فـنحن "تنحصر الثروة في ايدي طائفة قليلة ويظل الباقون وهم الغالبية في فقر وحاجة مع ان هذه الكثرة في معظم الحالات احق بالتمتع بالمال من أولئك الاغنياء لأن الاغنياء كثيرا مايستولي عليهم الجشع في جمع المال دون ان يؤدون عملا يفيد أمتهم "

كم من السنين عشنا في هذا الحال ؟ صدقوني كان لابد من تلك الثورة حتى تضع حدا لهذا الانهيار في ميزان العدالة الاجتماعية ؟ كم نادى الكثيرون في الأعوام الماضية من خطورة انهيار الطبقة المتوسطة ميزان أي مجتمع ؟ ولم يعير أي أحد لتلك الأصوات ادنى اهتمام .. بل على النقيض زاد انحصار الثروات في ملكية القليل على حساب الكثير الذين ضاعت حقوقهم ... يا من تدعون ان تتوقف هذه الثورة إن توقفت فـسوف يفلت هؤلاء بما سرقوه من هذا الشعب (وما سرقوه صدقوني يكفي لتغطية كل الخسائر الاقتصادية التي يزعمون انها ستحدث بسبب هذه الثورة وابحثوا عن ثروات هؤلاء في تصنيفات المليارديرات في العالم وانتم تعلمون ماحجمها )



ياليت "يحرم توزيع المناصب بالرشوة والهدايا لأن ذلك يجعل مناصب الدولة في مقدور الاغنياء وحدهم مع ان الحكماء من ذوي العقول الراجحة هم الأولى بها"
"الا يكون الحصل على الوظائف عامة بالهدايا والواسطة والا تباع أو تشترى والا تحمل شاغليها تكاليف شخصية باهظة وإلا سيكون الاغراء قويا لأن يسترد الشخص هذه التكاليف عن طريق النصب والنهب"


أليس هذا هو مانهلل ونولول بسببه ويعاني منه كل طوائف الشعب؟ كفانا أصحاب الثقة أصحاب المال المقربين إلى السلطة معدومي الخبرة وليحاكموا على ماافسدوه ,ولنهتم بأصحاب الكفاءة قليلا ماذا كان يعني ان يتولى مناصب هي في الأصل تحتاج مهندسين وعلماء وخبراء بعضا من اللواءات والقيادات في الحزب الحكم ؟. (لا اهاجم اللواءات بقدر ماادعو إلى اعطاء كل ذي حق حقه )



"وهكذا عندما يؤدي اختلاف القضاه فما بينهم إلى التشكيك في شيء واضح وضوح الظهر يجد الملك الفرصة سانحة لتفسير القانون تبعا لمصلحته فيوافق الجميع إما حياء وإما خوفا"

كم عانينا من حاشية وبطانة النظام التي طالما استغلت ثغرات في قوانين أو حتى في الدستور لتحقيق مرإبها ... نعم أعلم أن لا يوجد قانون أو دستور على وجه الأرض خلي من الثغرات لانها وضعت بأيدي بشر ... لكن لماذا فجأةً خلت هذه القوانين والدساتير من الثغرات ولم يعد امامنا إلا مايفرضه علينا النظام ؟ لا ادعوا قط إلى التحايل على القانون فـنحن نعاني منه طوال أعوام مضت ... لكن لماذا لا نستخدم هذا السلاح الآن الذي طالما استخدموه ضدنا ؟


"قد يخيل اليك ان ست ساعات لا تكفي لينتج العاملون ماحصولا كافيا !, فـلا يغيبن عن ذهنك ان في أممنا شطرا عظيما جدا متعطلا لا عمل لا فـلا عمل للنساء وهن النصف من كل أمة -وحتى لو عملن في بلد وجتهن يملأن في ذلك مكان الرجال - ثم اضف إلى ذلك رجال الدين والسادة الاغنياء الذين تسموهم أشرافا ونبلاء فضلا عمن يخدمون هؤلاء الأشراف, زد على هؤلاء وأولئك ألوف المتسولين الذين يسترون تعطلهم بستار المرض, فاحذف هذا العدد الجسيم من أي أمة شئت وحدثني كم يبقى من الرجال العاملين ؟"


"مااشبه الحاكم الذي يقتل السارق دون ان يهيء له العمل أولا بالمدرس الاحمق الذي يضرب تلميذا لا يعلمه شيئا ! " اعني تلك بمعنيها التشبيه والمشبه به

أعتقد اني لن اجد كلمات توضح أكثر ما هي واضحة.


"يضيف الإنسان إلى خوفه من الجوع زهوه وكبريائه ,بكثرة ماتملك يداه"

"الطبيعة أم رءوم بسطت كفها فيما يفيد فزودتنا بما لا ينفد من هواء وماء وأرض, وقبضت كفها في التوافه التي لا تنفع ودستها في باطن الأرض كالذهب والفضة"

قد تكون من أكبر مكاسب هذه الثورة أن كثيرا منا ماتت داخله بعضا من معاني الانانية والكبرياء (على الاقل رأيتها في من شارك في تلك الثورة ) التي كانت سببا في كثير من المشاكل التي شغلنا بها النظام لأنانيته وكبرياءه هو أصلا



إلى من يظن ان العنف هو الحل لفرض الرأي أو النصر"نصر الذكاء وحده هو الجدير بالإنسان, أما حرب الجسد للجسد والفتك واراقة الدماء وازهاق النفوس فتلك وسيلة في مستطاع الأسود والكلاب وكل ذي ظفر وناب"

"يقول سليمان -عليه السلام - ذاته وهو احكم الرجال: جواب الجاهل على قدر حماقته "

لكن إن لم تستطيع ان تصل إلى هذا القدر من الحكمة فلتتبع من يقول "سلوكك سيكون أكثر حكمة إن لم يكون أكثر قدسية إذا امتنعت عن مقارعة ذاكاءك بذكاء شخص ابله واثارة مناقشة حمقاء مع مهرج"


فشل العنف بكل معانيه لانه وإن بدا أنه يحقق نصرا فإنه زائف ... والحمد لله لقد زادت ثقتي في ذكاء شباب مصر



قد تقولون إني أعيش في أحلام , لا لقد بدأنا هذا الطريق...
وقفنا في وجه كل مخاوفنا وقفنا ضد الظلم الاستبداد الفساد والجشع والنهب ..
فـرجاءا لا تقتلوا هذا الحلم بعد ان بدأ يتحقق
وإن لم تقدروا على قول لا لكل هذا للنظام إذًا فليقل كل منكم لا لكل هذا في داخله (فـكل واحد منا داخله كل هذا ابحث عنه من فضلك واقتله كما تحاول الثورة ان تقتله في النظام) وليترك من هو أكثر شجاعة منه ان يقولها للنظام, لا اعني ان من لا يشارك في تلك الثورة جبان لا فـكما قلت من قبل كل منا يحب وطننا لكن بطريقته.

شكرا لكل محب لوطنه سواء شارك أو لم يشارك في ثورة 25 يناير المستمرة حتى الآن كم أنا فخور أني شاركت وفخور بنا جميعا يا شباب مصر

وتصبحون على وطن حرٍ عادلٍ لا فساد فيه يعرف طريق الرخاء لشعبه بأيدي شعبه


عبدالرحمن يحيى النجار
بإلهام من رواية يوتوبيا لـ(توماس مور) وثورة 25 يناير

Saturday, January 29, 2011

بلا عنوان يا بلدي


حاولت ان ابحث عن عنوان لتلك القصيدة فـلم اجد, فـإنها تحوي خواطر يوم لن أنساه ماحيت يوم اجتمعت فيه مشاعر وأفكار متعددة ومختلفة بل ومتناقضة أيضًا !

أكتب تلك الخاطرة في صباح ليلة الثامن والعشرون من شهر يناير 2011 لا ادري متى سأنشرها لكني سأكتبها الآن قد تبدو غير منظمة لانها تأتي من إحساسي المضطرب بمعنى الكلمة الآن


ماشي في شوارعك يا بلدي

في ميادينك في حواريكي

لافف على رجلي بافديكي

هاتف بعلو صوتي باناديكي


ماشي وانا مش ماشي

بجري وانا مش بجري

شايف اهلك وانا أعمى

بيهتفوا وانا مش باسمع


فقدت كل أحاسيسي

علشان إنتي كنتي إحساسي

كنتي عيني ووداني

كنتي رجلي ولساني

كنتي فيَّ كل حاجة محاوطانى

اهلك الماشيين هم رجلي

واللي في الشبابيك هم عيني

واللي بيهتفوا هم صوتي


تسمع هتافهم ولا الكمان

يمكن عشوائي يبان

بس بيعبر عن أحلى إنسان

إنسان لسة فيه مشاعر نبيلة

الخوف جواه إتحرق زي الفيتلة

إنسان فيه الجدعنة والشهامة

إنسان فيه القوة لسة عايشة


ياااااه يا بلدي إزاي إنتي جميلة كده

إزاي إنتي فيكي كل ده مش شايفينه

شفت ابنك الجدع

مش خايف حرامكي الجشع

شفت العسكري الغلبان

وشفت الضابط اللي نفسيا عيان

بس كله في الآخر غلبان

كله في الآخر من الجوع كافران

كله عايز الحق يباان

والظالم على بره هربان


يااه بحبك يا أبويا يا ضهري

يا اللي علمتني يعني إيه وطني

ماخفت عليَّ مادام عشان بلدي

ماشي عايز اهتف أقول ده والدي


يااااااااه يا أهل بلدي اد إيه كلكم تعبانين

حتى الخايفين في الشباك كانوا معانا واقفين

مية وأكل وأي مساعدة مش متأخرين

لسة فيهم روح وعايزين يبقوا عايشين


بكيت عليكي يا بلدي بجد بدموع حقيقية

مش علشان قنابل دموع هرت صدري وعينية

قنابل اترميت علينا من كل زاوية من كل ناحية

واحنا برده ثابتين مش هاممنا حتى الخراطيش الحية


بكيت على حالك وصعبتي عليَّ

يا بلدي عساكرك بيضربوا فينا وفيَّ

بكيتيني مش بقنابلك بس باسوتك عليَّ

رغم إننا شباب عايزين حقك بكل سلمية

علشان بنحبك يا بلدي مهما قالوا عليَّ



عبدالرحمن يحيى النجار


Thursday, January 27, 2011

حلمنا يريدونه كابوسا !



بدأ حلم لنا وكابوس لهم
حلمنا في مظاهرات سلمية لاسقاط نظام اثبتت 30 عاما فشله فكانت كابوسا لهم
لكن كيف هذا كيف يحققون حلما لنا كيف أصلا يبـقونه حلما ..فـالانانية والجشع الذي ينهبون به منذ عقود في دمهم !

سيحيلونه إلى كابوس لنا ولهم اتباعا لمبدأ عليَّ وعلى اعدائي (نعم فـنحن الشعب تم اعلاننا -ليس رسميا وهذا هو ماينقصنا - كاعداء لهم !
أحالوا مظاهرات واعتصامات سلمية إلى معارك !
يقول البعض ان المتظاهرين هم السبب !
إذًا انظروا من هاجم معتصمين سلميين متحضرين لم يمسو أي ممتلك من الممتلكات الخاصة والعامة بأي سوء !
انظروا من فتح النيران على شباب متحضر اعتصم في ميدان وقاموا بتنظيفه بأنفسهم لم يخربوه كما يدعي المنافقون والكاذبون في تلك الحكومة لا تستحق أصلا ان توصف بالحقيرة !
انظروا من فتح عليهم قنابل الغاز من هاجمهم بخفافيشهم المدعون المخبرين يجرونهم بكل مهانة وحقارة في عدم احترام إلى المعتقلات !
لا يوجد ابلغ من الصور التي رأيناها والمتظاهرون هم من يساعدون المجندين المصابين حتى أؤمن إنها سلمية لا تريد إيذاء !
لا ادري متى سيظل اعلامنا كاذبا مزورا منافقا صامتا متواطئا حقيرا ؟!
يزورون حقائق ويخدعون من يسمعهم !
كفاكم فنحن لم نعد أطفالا نصدق ماتقولونه فـنحن نشاهد كل شيء بأعيننا ... لن اتكلم على مايزوروه عن المتظاهرين لأنني حتى الآن لم أكن في المظاهرات لكني رأيتها صريحة تفوح منها رائحة نتنة من الكذب والخداع والتزوير في هذا التصريح (تنفي الحكومة أنها حجبت مواقع اجتماعية على الإنترنت مثل «تويتر» و«فيس بوك» فـإنها تحترم حرية التعبير وتسعى لحمايتها.فـإن الحكومة لن تلجأ لمثل هذه الأساليب !) نعم قالها مجدي راضي المتحدث الرسمي للحكومة !
لا تعليق ! لا استطيع ان أكمل كتابة من غضبي وسخطي ! حسبي الله ونعم الوكيل !


اللهم اعنا على ان نبقي حلمنا حلما لنا وكابوسا لهم ليس كابوسا لنا معا



اللهم اعنا على ان نبقي حلمنا حلما لنا وكابوسا لهم ليس كابوسا لنا معا




Wednesday, January 26, 2011

خذلتوني شكرا :)



أكتب تلك الكلمات القليلة وانا بداخلي مشاعر لا توصف !

لا استطيع ان أصف هذا المزيج الغريب داخلي !
سعادة لا توصف !
حزن لاني لم أكن معكم اليوم !
تفاؤل بنتائج لما يحدث إن شاء الله !
طائر من الفرحة عندما أرى أو أسمع عن المتظاهرين !
أجري وراء أي مكان ممكن ان اجد فيه خبر عنهم !

لم اكن في يوم مااتخيل ماحدث في 25 يناير في مصر !

فعلا شكرا انكم خذلتوني وساعدتوني !

نعم ساعدتوني فـأنا كان قراري من المشاركة في 25 يناير مرهون ب 25 نفسه !

خذلتوني عندما كنت متوقعا سيناريو من اثنين
1) سأرى مسيرة بلهاء لا يزيد عدد المشاركين فيها عن أصابع اليد لاننا شعب زرع فينا الخوف
2)سأرى مظاهرة عشوائية غوغائية مدمرة للاخضر واليابس بدون تفريق أو تفكير

اعذروني فـأنا طالما لم أرى مننا إلا هذا ! لم أرى شعب مصر في مسيرة إلا بعد مباراه كرة قدم ! لم أراه غضبان في مسيرة إلا بعد مباراه خسر فيها فريقه فيخرج من الاستاد يدمر كل ماحوله ايا كان من يملكه !
وعندما رأيته في مسيرة احتجاجية على وضع البلد لم أرى إلا مسيرة يعد السائرون فيها على أصابع اليد !

اشكركم لاني رأيت رجال
اشكركم لأني رأيت مظاهرات محترمة احترمت املاك الشعب مثلنا !
اشكركم لأني كنت مؤمن إنها ليست مظاهرة أو اعتصام ليوم ونرجع إلى بيوتنا وكان الله بالسر عليم ! وهاقد رأيت هذا !

لا استطيع ان أكتب أكثر من هذا الآن ! فعلا خذلتوني فـشكرا !


مصر! إني قادم إليك !

Sunday, January 16, 2011

عندما تتوحش القروش


عندما تتوحش القروش
(خاطرة قرش)



قرش أنا...أعيش في
محيط

تخافوني ! تخشوني ! شيء جيد
سمعتي بخير

لكن أسمعكم تحقدون فـأنا أعيش
في محيط

يمتد إلى العدم ومليء
بالخير الكثير

أنعم بخيراته ولا أشقى لأحصل
على ماأريد

أفترس الأسماك حولي في جبروت
وأعيش في نعيم

لكنه تمهلوا أنا لست هذا القرش
كما تتخيلوني

فـمحيطي ليس ممتد إلى العدم
فلا تحسدوني

سأحكي لكم قصتي
فـاسمعوني

فـأنا قرش نعم لكن أصبحت قرش
ضعيف حقير

لا تخافوا من شراستي وقوتي فهي
خداع وتمثيل

بائس لا أجد اسماك آكلها أسُد
بها جوعي

وكل القروش حولي بائسة
جائعة مثلي

فنحن نعم نعيش في
محيط كبير

لكنه يحده سياج
عظيم

فـقسمه هذا السياج
إلى نصفين

نصف بالخير
وفير

والآخر يحوي خير
قليل

ونحن معشر القروش في هذا
النصف نعيش

أما النصف وافر
الخير

يعيش فيه حوت
كبير

ينعم بخير المحيط
غير عابئ بما
يحيط

بل ويأتي إلى السياج
كل حين

يشفط الماء من عندنا ويأكل ماتبقى لنا
من سمك صغير

هذا السمك الذي تبقى تركناه وصبرنا
لنأكله كبير

تقولون لماذا يفعل الحوت هذا ؟ أليس يعيش
في نصف مليء بالخير ؟

ألا يكفيه كل ماعنده من خيرات !
لماذا هو جشع ؟

أقول لكم انه يتلذذ ان يرانا نتعذب فهو في
عذابنا يبدع

دعوني أكمل قصتى ....

أما السياج نفسه حوله بيرانا
تحوم

تحميه من أي كائن
يعوم

ولاءها لنفسها لكن قبلها
للحوت

تطيع اوامره عمياء وكلمة لا
لا تقول

اشتد بنا معشر القروش الحال وبعضنا
قال لا

حاول إحدانا إقناعنا بأن نمزق السياج
ونقول للحوت لا

خشينا السياج خشينا البيرانا
فـتركناه

كثير ذهب منفردا إلى السياج ليمزقه
لكن البيرانا مزقته

تأتي الينا رائحة الدم من بقاياهم
فتزيد من غضبنا

واشتد بنا الحال أكثر واصبح
من المحال

ماذا عسانا ان نفعل ! ومحيطنا نضب
سنموت لا محال

ازداد توحشنا ازداد غضبنا !
لكن ماذا سنفعل

سياج عظيم يمنعنا عن حوت
سرق كل مانعمل

وترك بيراناته تفسد
تعذب وتقتل

لم نفكر في ان نقتحم السياج
وننهي كل هذا العذاب

ثرنا
توحشنا
غضبنا

لكن اخذنا نفترس انفسنا
يقتل البعض بعضنا

نعم ....
لم نجد مانسد به جوعنا إلا نحن
لم نجد مانفرغ فيه شراستنا إلا نحن
لم نجد طعاما لأنفسنا إلا نحن

تقولون تخلف هذا ام غباء؟

لا أنا أعلم لماذا...
فنحن معشر من الجبناء!

لإننا نخشى السياج
نخشى السياج
نخشى السياج

.......

عبدالرحمن يحيى النجار

Monday, January 10, 2011

بقت كلمات أم كلمات بقت


بَقَتْ كلماتٍ أم كلماتٌ بقتْ



إنها كلمات !
مجرد كلمات !

مجموعة من الحروف,
مجموعة من الرموز.

----!!!!

لكنها إجتمعت...
إرتبطت;

فـأعطت معنى...
وأصبح وراءها مغزى.

سواء كان صاحبها يقصدها ,
أم كان غافل لمعانيها.

قد لا يدري ما مداها
قد لايدري ما تاثيرها

لكن مادام قالها...شاء أم أبى ,
فـوقت الرجوع فيها قد ولى

كُتِبَت
أو قيلت
قُرِأت
أو سمعت

خَرُجت..
فـإما
تندم
عليها
أو تفخر يوما
بها

فهي كالخنجر تقتل
أو تصيب بجرح
أو درع يمنع قتل
وبلسم يطيب جرح.

----
وما في هذا ؟ لازلت كلمات
ستموت يوما وتبقى مجرد كلمات
----

!!!
لازلت مصراً أنها مجرد كلمات ؟
لماذا لا ترى ما وراء تلك الكلمات ؟

نعم تموت كلمات كثيرة بمرور الزمان
لكن أنظر ماذا أتى اليك به الزمان !
وفكَّر انت ماذا ستهدي إلى الزمان !

هل تذكر كلمات ؟
قالها اصحابها ولم يدرون...
انها ستجعلهم خالدون.


هل ننسى كتب ومقالات
فيها أصحابها ينقلون خبرات
أو يدونون علما قد ينفع
فـأصبحت ملجأ ومرجع.

هل ننسى نقوش
نحتها فنان على حوائط
يسطر بها احداث دارت
فـاصبحت تاريخ حضارات.

نعم تبدو لك مجرد رسوم أو رموز...
لكن كيف كانت تلك الكلمات أقوى من جيوش؟
نعم ! فـكلمات أحيت أمم و أخرى أبادت شعوب.

كيف كانت سبب كره زُرع في نفوس؟!
بل كيف كانت سبب حب طهر قلوب؟!
والاسمى كيف أيضًا أنارت عقول ؟!

كم كانت محركا لمشاعر ملايين
كيف كانت وراء حروب دامت سنين؟!
بل كيف كانت نفسها للسلام حمامة تطير؟!
كيف كانت لأمم سبباً في تحديد مصير!


لا إنها ليست مجرد كلمات!
إنها مشاعر
إنها
عقول
إنها
شعوب
إنها مصير
إنها تاريخ..

لازلت تقول: لكنها بقت مجرد كلمات !
لا إنها كلمات لكن هي التي بقت.


إذًا .....
"هل ستبقى كلماتك في حياتك مؤثرة و
بعد مماتك
خالدة
؟
أم ستبقى مجرد كلمات تلفظت بها تموت بموتك؟"


عبدالرحمن يحيى النجار